دعوى التعويض في نظام المعاملات المدنية لا تُقبل إلا بإثبات ثلاثة أركان: خطأ منسوب إليك، وضرر فعلي وقع عليه، وعلاقة سببية مباشرة بينهما. وعبء الإثبات كله على طليقك بصفته المدعي، ومجرد الادعاء لا يكفي.
التقرير الطبي عن مرض جلدي تناسلي لا يُعد دليلًا على الخيانة. فهذه الأمراض قد تنتقل بطرق متعددة، ومنها انتقالها من الزوج نفسه، ويمكن طلب رأي طبي متخصص يوضح ذلك. كما أن الزنا لا يثبت شرعًا إلا بطرق محددة ومشددة، والتقرير الطبي ليس منها.
وصدور حكم بفسخ النكاح دون عوض يدل غالبًا على أن المحكمة رأت الضرر واقعًا من جهته. هذا الحكم له حجيته، ويضعف ادعاءه بأنك سبب هدم البيت.
أما رميك بالخيانة دون بيّنة شرعية، فقد يُعد قذفًا يترتب عليه حق خاص لك. ويمكنك المطالبة بإقامة حد القذف عبر تقديم بلاغ للنيابة العامة. كذلك إن ثبت أنه حصل على تقريرك الطبي أو نشره دون إذنك، فقد يشكّل ذلك اعتداءً على الخصوصية.
الخطوات العملية:
1. حضور الجلسات عبر ناجز والرد كتابيًا بطلب رد الدعوى لانعدام الدليل وانتفاء أركان المسؤولية.
2. تقديم صك الفسخ وأسبابه، وما يثبت تعاطيه المخدرات إن كان موثقًا.
3. طلب ندب خبير طبي لبيان طرق انتقال المرض.
4. رفع دعوى متقابلة تطالبين فيها بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي أصابك من هذا الاتهام.
5. تقديم شكوى القذف للنيابة العامة دون تأخير، لأن المطالبة بالتعويض عن الفعل الضار تخضع لمدد عدم سماع محددة في النظام تبدأ من تاريخ العلم بالضرر.
لا يمكن الجزم بنتيجة الدعوى قبل الاطلاع على صحيفتها ومستنداتها. لذا أنصح بمراجعة محامٍ لدراسة الأوراق وإعداد المذكرات قبل الجلسة القادمة.